أحمد سعد

أحمد سيد محمد سعد هاشم
1399-1366هـ 1978-1946م

سيرة الشاعر:

أحمد سيد محمد سعد هاشم.
ولد في قرية حرقيقو (إرتريا)، وتوفي في ليبيا.
قضى حياته في إرتريا ومصر وليبيا وزار الحجاز لأداء العمرة (1976).
حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ الدين والفقه بكتّاب القرية، ثم التحق بالتعليم الابتدائي ثم المتوسط بمدرسة قريته حرقيقو، ثم قصد مدينة أسمرا لمواصلة تعليمه الثانوي في مدرسة الجالية العربية (الأمل حاليًا) في العام 1962، وفي العام 1966 سافر إلى مصر والتحق بكلية الزراعة في جامعة عين شمس وتخرج فيها عام 1975، وفي هذه السنوات بالقاهرة اتسعت ثقافته العربية والتراثية.
عمل مهندسًا زراعيًا في مشروع تاجوراء بليبيا عام 1977 ولمدة عام ونصف، توفي بعدها إثر حادث أليم.

الإنتاج الشعري:
- له كتاب بعنوان: «عاشق الحرية» جمع بعد وفاته، يتضمن أعماله الشعرية والمسرحية، بالإضافة إلى قصائد مخطوطة متفرقة.
كتب الشعر الحر محافظًا على الإيقاع التفعيلي، إذ جعل للموسيقى الداخلية والخارجية دورًا كبيرًا في تجريته التي عكست حرارة انفعاله وصدق مشاعره تجاه قضايا بلاده وطموحها التحرري. في شعره نبرة حزن تغلف روح النضال، لغته سلسة وخياله متناسب مع أفكاره التي انحصرت في الموضوع الوطني. في بعض قصائده اهتمام بالاستعارات الجديدة.

مصادر الدراسة:
- ورقة أعدها الباحث محمد سعيد ناود عن الشاعر.

في انتظار اللقيا

فرحةَ اللقيا أطلّي
فجّري النورَ بعقلي
طال ليلي
ورحيلي
في دياجير بعادي
عذّب الشوق فؤادي
يا بلادي
يا قناديلَ يقيني
أنقذيني
من ضياعي وأنيني
يا بلادي
يا عناقيدَ حنيني
ومواويلَ فؤادي
أين أمسي عرس أفراحي
ولوحات فنوني وجنوني
حيث سرتُ
أو وقفتُ
لا أبالي
يشعل الحبُّ خيالي
وفضولي
رافعَ الرأس أغني
كالكناري
والأماني في بساتين نهاري
أغنياتٌ ذوّبتها إرتعاشات ضياءٍ في العصاري
إيهِ يا أغلى الأغاني
يا شموعي
يا أهازيجَ ربيعي
يا صفاءَ السحر في تلك الروابي
يا أنينَ الناي يا سحرَ المروجِ
ومغاراتِ الجبالِ
يا حفيفَ الغصن يا سرَّ الجمالِ
أين أنتِ يا بلادي
طال ليلي
ورحيلي
غيّر المنفى هوايا
ضيّع الهجر مُنايا
يا رفيقي
لا تسلني
أين ولّت كل هاتيك الأماني؟!!
فتعالي
يا عصافيرَ بلادي لنغنّي
فلعل اللحنَ يمحو
بعضَ آلام فؤادي
بيد أني رغم آلاف الصعابِ
لن أبالي بالعذابِ
بل سأمضي في طريقي
حاملاً نبض الشبابِ
وغدًا تحيا بلادي
حرةً تبني أماني الكادحينْ
فرحةَ اللقيا أطلّي
فجِّري النورَ بعقلي
طال ليلي
ورحيلي

هوى وطني

يعانقني هوى وطني
يسلّمني بطاقاتٍ تدسُّ الوجدَ في قلبي
تدغدغني هنيهاتٌ من الذكرى
تصافحني
وتحضنني
بأشواقٍ من الحبِّ
يطير الليل من حولي
ويأتي الصبح نشوانًا يصبُّ النور في دربي
أقبّلهُ
أقبّلهُ
وأحضنه إلى صدري
فينقلني إلى وصلات أفراحِ
وأجواء من الطربِ
ومن فرحٍ إلى فرحِ
ومن حب إلى حبِّ
متى ألقاكَ يا أملي
تعيدُ النبضَ في قلبي
وفي أغوار أغواري
تعيد الزهرَ والأطيارَ في روضي
متى ألقاكَ يا فجري
ظلالُ النفي تخنقني
قطارُ العمر يحملني
ويُلقيني كأغصانٍ مكسّرةٍ إلى النهر
ألا يا ليت أيامي وأشعاري
تداوي الجرح في صدري
متى ألقاكَ يا أملي
تعيد النبض في قلبي
وفي أغوار أغواري

العار

الصمتُ عارْ
الخوفُ عارْ
من نحن؟
عشاقُ النهارْ
نبكي، نحبُّ
نخاصم الأشباحَ
نحيا في انتظارْ
سنظل نحفر في الجدارْ
إمَّا فتحنا ثغرةً للنور أو
مُتْنا على وجه الجدارْ
لا يأسَ تدركه معاولنا
ولا مللَ انكسارْ
إن أجدبتْ سحبُ الخريفِ
وفات في الصيف القطارْ
سحبُ الربيعِ
ربيعنا حبلى
وفي الغدِ الانتصارْ