أحمد مهدي حيدر

أحمد مهدي حيدر

سيرة الشاعر:

أحمد مهدي حيدر.
كان حيًا عام 1377هـ/ 1957م.
شاعر من لبنان.

الإنتاج الشعري:
- له قصيدة نشرت في مجلة: «العرفان».
شاعر قومي عربي ملتزم بقضايا أمته، بدا من خلال قصيدته التي بين أيدينا متمكنًا من لغته، وقادرًا على توليد الصور المعززة لأفكاره، كما بدا جليًا مدى عمق ثقافته السياسية ومقدرته على رصد الأحداث، وتحليلها، كل ذلك عبر مشاعر صادقة غلفت قصيدته وأظهرت عمق التزامه وصدقه.

مصادر الدراسة:
- مجلة العرفان: 3/1957.


مصادر الدراسة:

كان حيًا عام 1377هـ/ 1957م

عناوين القصائد:

من قصيدة: القناة

أمّمتَها وفتحتَها قسرا
وملكت فيها البرّ والبحرا
وحفظت وادي النيل من نفرٍ
عاثوا به وبأهله دهرا
وأعدت ما سلبوا وما اغتصبوا
في مكرهم وخداعهم غدرا
وجعلت ما وأدوا وما دفنوا
عبرَ القناة لمجدنا أجرا
ورفعت قدر العرب قاطبةً
ونهضت فيهم نهضةً كبرى
وصفعتَ وجه البغي وانطلقت
من أصغريك الثورة الحمرا
وأقمتَ دون النيل ما عجزتْ
عنه السدود وصنته ذخرا
لا خيرَ في سدٍّ تحوّله
أطماعهم بديارنا قبرا
لا خيرَ في سدٍّ تشيّده
أموالهم فيُباع أو يُشرى
لا خيرَ في وطنٍ مرافقُه
بيد الغريب كأنها أسرى
لا خيرَ في وطنٍ كرامته
ذهبت وجفَّ حياءه هدرا
ما قيمةُ الإنسان في وطنٍ
يلقى المذلة فيه والفقرا
ما قيمة الإنسان إن حبسوا
في نفسه الإحساس والفكرا
أعلنت رأيك واضحًا حرّا
وهتكت من أغراضهم سترا
فكأنما ألقمتهم حجرًا
ورميت في أحشائهم جمرا
وضربت فوق عيونهم حُجبًا
وجعلت في أسماعهم وَقْرا
وتركتهم يتسكّعون على
«دالاسَ» حتى يرفع الوِزرا
لكن «دالاسًا» ودولته
يتلمّسون لمكرهم عذرا
فشريعةُ الإنسان واضحةٌ
لا تقبلون بغيرها أمرا
ووثيقةُ «الإفلاس» رائدهم
وبها مبادؤهم وهم أدرى
فهمُ همُ الأحلاف إن ظفروا
يستعملون الناب والظفرا
وإذا هُمُ عجزوا فعجزهمُ
حلمٌ يزيد وقارهم قدرا
وإذا تفرّقَ شملهم فتكوا
مثل الذئاب ببعضهم غدرا
«بينو» وحسبُ الناس ماسمعوا
منه ومن حلفائه سُخرا
في خط «ماجينو» وهل شعروا
كيف الحصونُ تحولّت قبرا
في عهد «جاندركٍ» وهل صهروا
حتى الصليب بصدرها صهرا
في عهد «نابليونَ» هل ذكروا
من بعد «واترلو» له ثأرا
حلفاؤهم داسوا كرامتهم
وتحكّموا برقابهم جَزْرا
فبأيّ آلاءٍ ينافسنا
«بينو» ومن «بينو» بمَ اغترّا
بجيوشه؟ وجيوشه قِددٌ
بالإنكليز وعصبةٍ أخرى
«بينو» إذا ما كان مغترّا
في مصرَ يلقى الموت في مصرا
هذي الجزائر وهي ثائرةٌ
قد علّمته الكرّ والفرّا
عقدوا بلندنَ ألف مؤتمرٍ
وتشاوروا في أمرهم سِرّا
وتآمروا لكنهم فشلوا
في سعيهم وتخالفوا جهرا
قامت قيامتهم فما سمعوا
غيرَ الصدى لوعيدهم ذكرى
فاستبطنوا الأحقاد والتمسوا
يتذرّعون لكيدهم سترا
فلهم منافعُ لا تُعدّ ولا
تُحصى إذا ما استملكوا البحرا
وأقلّها إن القناة لهم
كانت إلى أوطاننا جسرا
والنفطُ شريان الحياة إذا
ما سال عبرَ بلادنا حرّا
كيف السبيلُ لحفظه وهمُ
لا يملكون بأرضنا شبرا
بترول عبّادانَ أمّمه
بعد اللتيَّ «مصدقٌ» قسرا
وأتيت أنت وأنت من علموا
في مصرَ تبعث فيهم الذعرا
يا مؤمنًا بالله معتصمًا
ومجاهدًا لا يبتغي أجرا
وأخا نضالٍ عن عقيدته
لا يلتوي عن قصده فترا
آمنتَ بالأوطان تعصمها
وتطلّ من عليائها نسرا
نصبوا الشباك شباك غدرهمُ
ومشوا فكان طريقهم وعرا
قالوا لإسرائيلَ إنطلقي
عبر الحدود لنبعث الشرّا
هذي أوامرنا فلا تقفي
إنا ملأنا البحر والبَرّا