أسمى طوبي

( 1323 - 1404 هـ)
( 1905 - 1983 م)
سيرة الشاعر:
أسمى رزق طوبي.
ولدت في مدينة الناصرة بفلسطين، وساقتها الأحداث إلى لبنان، وتوفيت في بيروت.
تلقت تعليمها بالمدرسة الإنجليزية بالناصرة فتعلمت اللغتين الإنجليزية واليونانية، إلى جانب العربية.
ثقفت نفسها ثقافة شعرية برغبتها المبكرة في أن تكون شاعرة.
كانت تحرر الصفحة النسائية في جريدة «فلسطين»، قبل نكبة (1948) وبعد لجوئها إلى بيروت حررت الصفحة النسائية في صحيفتي: «كل شيء» و«الأحد».
أدت دورًا بارزاً في الحركة الوطنية، وشاركت في تأسيس «الاتحاد النسائي العكي» وصارت رئيسة له، وشاركت في أحداث وطنها بتقديم الأحاديث الإذاعية.
وتنظيم حفلات التبرع، وتجنيد فرق الإسعاف التطوعي.

الإنتاج الشعري:
- لها ديوان بعنوان: «حبي الكبير» - على غلافه خارطة فلسطين - دار الآداب - بيروت 1972.

الأعمال الأخرى:
- كتبت سبع مسرحيات: أصل شجرة الميلاد - مصرع قيصر روسيا وعائلته، عكا 1925 - صبر وفرج، عكا 1943 - نساء وأسرار - شهيدة الإخلاص - واحدة
بواحدة - القمار. لها خطب ومحاضرات على منابر متعددة، وأحاديثها ذات شطحات رومانسية، وإيمان متطرف بالفرد الذي ينقذ المجتمع، ولها كثير من المقالات المنشورة جمعتها في كتاب: «أحاديث من القلب» - بيروت1955، كما ترجمت رواية «الابن الضال» للكاتب الإنجليزي كين - عكا 1946، وكتابين: «في الطريق معه» بيروت 1960، و«الدنيا حكايات» بيروت 1960، بالإضافة إلى مؤلفات كثيرة منها: «الفتاة كيف أريدها» - عكا 1943 - «على مذبح التضحية» 1946 - «المرأة العربية في فلسطين» 1948 - «عبير ومجد» - مطبعة قلفاط - بيروت 1966.
في الديوان حرارة واضحة ملموسة في العواطف الوطنية، واستيحاء ما تمرّ به فلسطين، وإيمان بيّن بالمستقبل الوطني، وإعلاء من شأن التضحية من أجل
فلسطين، ورسم عاطفي رومانسي للفدائي. تكتب قصيدة التفعيلة، وتحرص على تسجيل معالم وطنها المغتصب، ولا تخلو سياقات قصائدها من صورة لمراحل عمرها. شعرها أقرب إلى النمط السائد في عصرها.

مصادر الدراسة:
1 - أسمى طوبي: الديوان، والمؤلفات.
2 - عبدالرحمن ياغي: حياة الأدب الفلسطيني الحديث - المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت 1968.
3 - عيسى فتوح: أديبات عربيات - منشورات جمعية الندوة الثقافية النسائية بدمشق - 1994.
4 - نــزار أبــاظة، ومحمـــد ريـــاض المالح: إتمام الأعلام - دار صادر. بيروت 1999.
    عناوين القصائد:

    لن تهون

    أيها النسر الذي حلَّقَ
    يمحو بجناحِهْ
    عارَ الاِستسلام والذلِّ
    حمى الله جناحَهْ
    أيها الليثُ الذي يزأر في
    حَلَكِ الليالي
    لا يبالي
    يا فدائي من بلادي
    لن تهونْ

    يا فدائيْ من بلاد الأنبياءْ
    من حدود الشمس كبراً وإباءْ
    تفتدي القدسَ بأنهار الدماءْ
    تفتدي أرضَ الجدودْ
    يا فدائي من بلادي
    لن تهونْ

    يا فدائيْ
    كل عرقٍ فيك ينبضْ
    لن نهونْ
    ونشيدُ الثأر من وغدٍ عدا
    من تتارٍ قذفَتْهم أرضُ قومٍ
    فأتوا كي يسرقوا أوطاننا
    مزّقوا أطفالنا
    علّموا العالمَ معنى الظلمِ
    معنى الهمجيّهْ
    فأجبنا حيثما يوجد ظلمٌ واعتداءْ
    فهنا يحلو الفداءْ

    طاوِلوا النجم وهزُّوا
    مرقدَ الباغي وصِيحوا وازأَرُوا
    تزأر الريحُ تصيحْ
    قد خُلقتم من شُواظٍ
    من رعودْ
    وهزجتمْ :
    كلُّ من دنَّسَ هذا التُّرْبَ
    مأواه اللحودْ

    يا رفاقَ الكهف والوادي ومَنْ
    يطرب السفحُ لدى
    وَقْعِِ خُطاهمْ
    ويغنِّي الدوح والبستانُ
    أهلاً مرحبا
    ستزيحون الوشاحَ الأسودَا
    فيطلُّ الفجرُ رغداً سيِّدا
    ونعودْ
    نلثم التربَ المندَّى بدماكم
    نلثم التربَ ونشتمُّ أريجَه
    ونغنّي
    عشتَ يا فخرَ بلادي
    يا فدائي

    يا بلادي

    أنا إمّا هدَّم الظلمُ صُروحي
    وغزا قلبي وأدمى لي جروحي
    زأَر العزمُ بجنبي
    كزئير العاصفهْ
    فإذا ميلاد قوَّهْ
    في عروقي
    ومدى عينيَّ أكداسُ ضياءٍ
    زاحفهْ

    يا دموعي
    أنا جفّفتُ دموعي
    إنني أقسمتُ بعد اليومِ
    لا سالت دموعي
    يا جروحي
    أنا ضمَّدتُ جروحي
    أنا أقسمت بأن أحملَ
    فوق العاتق الصلب صليبي
    أنا أقسمتُ بأن لا أنحني
    تحت صليبي

    يا بلادي
    هاجتِ الأحداثُ نيرانَ طموحي
    أنا أفديك بدنيا الذلِّ
    بالكبر الذبيحِ
    وأنا إذ أرتدي اليومَ مُسوحي
    واثقٌ من أن ذلِّي لن يطولْ
    فأنا أرخصتُ روحي

    يا بلادي
    إن للحرية الحمراء مهراً
    فاطمئني
    قد عزمنا أن نكونَ القدرا
    أن نكون الأقوياءْ
    أن نكون النسرَ لا الطيرَ النحيلْ
    وفداكِ
    وفِدى تربك يا أقدسَ أرضٍ
    قد زحفنا
    نتخطى المستحيلْ

    ملاحظات القراء