تيري بباوي

( 1358 - 1426 هـ)
( 1939 - 2005 م)
سيرة الشاعر:
تيري بباوي.
ولدت في الخرطوم، وتوفيت في القاهرة.
عاشت في السودان ومصر وزارت لبنان وسورية ودول بلاد المغرب العربي.
تلقّت تعليمها الأولي بمختلف مراحله بالخرطوم، حتى حصلت على الثانوية العامة.
كانت تشغل وظيفة (محررة بالقطعة) في مجلة (حواء) المصرية.
كانت عضوًا في نقابة الصحفيين.

الإنتاج الشعري:
- لها أكثر من ديوان مطبوع، منها: «أراك على خير» - مطبعة النعام للطباعة والتوريدات - 2000، و«ورد.. و.. ياسمين» - مطبعة أطلس التوفيقية - القاهرة 1995، و«قلبي مدينة حب» - مطبعة أطلس التوفيقية - القاهرة 1997، كما أن لها عدة قصائد، نشرت مفردة، منها: قصيدة «لحظة صدق» والتي نشرت عام 1981، وقصيدة «باقة حب» عام 1983، وقصيدة «عمر من الحب» عام 1983، وقصيدة «المرأة والزمن» عام 1984، وغيرها.
ما توافر لها من إنتاج يشير إلى أنها لم تكتب القصيدة العمودية التي تراعي الوزن والإيقاع الخارجي، ولا قصيدة التفعيلة، وتستعيض عنهما بحيل فنية أقرب إلى ملامح «قصيدة النثر» ويغلب عليها النفس السردي مع إحداث الفجوة والمفارقة في نصوصها المتوافرة.

مصادر الدراسة:
1 - د. سلمى جلال وإيرين متى: «كاتبات مصريات» - مراجعة وتقديم فوزية مهران - مركز الإعلام والنشر - دار الثقافة الجديدة - 1997.
2 - لقاء أجراه الباحث أحمد الطعمي مع بنت المترجم لها الأستاذة تيري توفيق - القاهرة 2007.
    عناوين القصائد:

    اشتياق

    مشتاقةٌ
    مشتاقةٌ يا ربِّي
    يا إلهي يا خالقي
    مشتاقةٌ لرؤياكَ
    للقُياكَ
    أغبطُ من يسبقني
    أشعر أنّ بعدَ الرحيلِ
    لي صديقًا سوف أراه
    مشتاقةٌ يا إلهي إلى لَقياكَ
    مشتاقةٌ
    مشتاقةٌ يا ملجئي
    يا سندي
    يا من خلقتني
    سرتُ على خُطاكَ
    أُحاول ألاّ أخطئ ألا أُذنب
    ألا أغضبكَ منّي
    أسعى إلى رضاكَ
    أريد أن أرى مريمَ العذراء
    لكم لجأتُ إليها
    كم ساندتني شفاعتُها
    أشعر أنني بعد الرحيل
    سوف أرحل إلى ملاذي
    إلى أصدقائي
    إلهي
    ربي
    شفيعي
    شفيعتي
    سوف ألتقي بإلهي بربي
    بمن اشتقت اشتقتُ إلى لقياهُ!

    اللقاء الثاني

    عندما
    تنتهي كلُّ الأشياءْ
    يصبح كلُّ شيءٍ إلى فَناءْ
    عندها
    تحيا الأرواحُ
    يتلاقى الأحبابُ
    يزدهر الورد على الشجرِ
    تصفو النفوسُ
    تنتشي القلوبُ
    يفرح الفرح القائمُ على الفرح
    حيث لا عذابَ
    لا دموعَ
    لا قهرَ
    فقط لقاءُ الأحبابِ
    فقط عرسُ اللقاءِ
    عندها
    سوف نلتقي جميعًا
    صغارًا وكبارًا
    في حبٍّ
    في ودٍّ
    في صفاءٍ
    في نقاءٍ
    عندما يُصبح كلُّ شيءٍ إلى فَناء
    عندها تزدهر الأشجار
    تلتحم النجومُ في باقةٍ
    تزهر أطواقُ الفلِّ والياسمين
    على جبينِ الأطفال
    على صدور الأحبابِ
    لا نأكل
    لا نشربُ
    لا نعطَشُ
    لا ننام
    فقط يتلاقى الأحباب
    بعد طول وداعٍ واشتياق

    هل يفهمون؟

    عندما
    نكون في الخامسة والثلاثين من عُمُرنا
    يقولون عنّا في الخامسة والثلاثين من عمرنا
    عندما
    نكون في الخامسةِ والأربعين
    يقولون عنا في الخامسةِ والأربعين
    عندما نتعدى الخمسين من عمرنا،
    يقولون
    مُسِنّ في منتصف السبعينيّات من عمرِه
    أو عجوزٌ في الخامسة والستّين
    مع أنّ إنسانَ الخامسة والستين
    يفهم قلبُه الحياة أكثرَ ممّا مضى من عُمُرِه
    يحيا الحياةَ بقلبٍ مُشْرقٍ
    لكنهم مصرُّون
    لا يفهمون
    لماذا؟

    نقطة ضعف

    النساءُ
    كالبلادِ
    البلاد كالنساءِ
    بلادٌ كثيرةٌ
    قويةٌ قويةٌ
    لها نقطةُ ضعفٍ
    تتسلّل منها وإليها
    الصدماتُ المفاجئة
    فتهدِّد قلبها أمنها
    أيامها الآمنة

    ويح قلبي

    حبيبتي
    سوادُ الكُحلِ
    تحت جفنيكِ
    غدا كشّافاتٍ
    من ضياءٍ ساطعةً
    حتى سوادُ الكُحلِ
    حبيبتي
    في مقلتيك
    أصبح ضياءً
    ويحَ قلبي
    ما أنصعَه!

    ملاحظات القراء