أمل الجَرّاح

( 1362 - 1425 هـ)
( 1943 - 2004 م)
سيرة الشاعر:
أمل نادر الجراح.
ولدت في مرجعيون (جنوبي لبنان)، وتوفيت في بيروت.
ذكرت بعض المصادر أنها من مواليد دمشق.
عاشت في سورية ولبنان وفلسطين، وبريطانيا.
تلقت تعليمها في دمشق، تزوجت من القاص السوري ياسين رفاعية (1967) وانتقلت للإقامة معه في بيروت حتى اضطرتهما ظروف الحرب الأهلية في السبعينيات إلى الانتقال للإقامة في لندن مدة ثم عادا إلى بيروت.
عملت في بعض الصحف العربية في دمشق وبيروت.

الإنتاج الشعري:
- لها من الدواوين الشعرية: رسائل امرأة دمشقية إلى فدائي - دار العودة - بيروت 1970، وصاح عندليب في غابة - دار المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 1975، وصفصافة تكتب اسمها - بيروت 1986، وامرأة من شمع وشمس وقمر - دار سعاد الصباح - الكويت 1992، وبكاء كأنه البحر، و لها قصائد نشرت في كتاب: «أمل جراح أميرة الحزن والكبرياء»، ولها قصائد نشرت في عدد من الدوريات العربية في بيروت، والقاهرة، ودمشق، وبغداد.

الأعمال الأخرى:
- خذني بين ذراعيك (رواية).
انحازت تجربتها الشعرية لكثير من الجوانب الإنسانية، واعتمدت طرائق شعرية غير تقليدية للتعبير على مستوى الصورة واللغة والقضايا التي تثيرها القصيدة،
انشغلت بعض قصائدها بالقضايا العربية القومية، واهتمت بعضها بالتوقف عند العلاقة الإنسانية والعاطفية بين الرجل والمرأة، تقع قصائدها بين قصيدة التفعيلة وقصيدة الشعر الحر، وفيها تتوالد الأساطير وتتداخل الرموز تجاوبها موسيقى داخلية تجسد الشعور بالغربة، وتفجر في اللغة دلالات غير مألوفة.
حصلت روايتها على جائزة مجلة الحسناء (1967).

مصادر الدراسة:
1 - أحمد سعيد هواش: أصداء النضال العربي في شعرنا المعاصر - دار طلاس - دمشق 1985.
2 - أديب عزت وآخرون: أعضاء اتحاد الكتاب العرب في القطر العربي السوري والوطن العربي - منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1980.
3 - سليمان سليم البواب: موسوعة أعلام سورية في القرن العشرين - دار المنارة - دمشق 2000.
4 - سمر روحي الفيصل: معجم القاصات والروائيات العرب - جروس برس - طرابلس 1996.
5 - عبدالقادر عياش: معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين - دار الفكر - دمشق 1985.
6 - مجموعة من المؤلفين: أمل جراح أميرة الحزن والكبرياء - إعداد وتقديم: ياسين رفاعية - دار الخيال - بيروت 2005.
7 - رشاد أبوشاور: أمل جراح: أميرة الحزن والكبرياء - موقع عرب 48 على شبكة الإنترنت: http://www.arabs48.com
8 - الدوريات: رحيل الشاعرة أمل الجراح - صحيفة تشرين - عدد 8 - دمشق - فبراير 2004.
    عناوين القصائد:

    من قصيدة: شمع وشمس وقمر

    لست أقرأ غيرَ الأسرارْ
    أسرار عينيكَ
    أسرار رسائلكَ
    أسرار غيابك المستديمْ
    وأنا
    في أحلاميَ الشتّى
    أعاني وحشة اليقظه
    فألجأ إلى الوساده
    أسحب من تحتها صورتك
    وأنامْ
    ودائمًا
    مشكلتي الكبرى
    أنك معي ولست معي
    أنك قادمٌ ولست بقادمْ
    وأنك
    لحظة المجيء
    تكون على سفرْ
    يخطر في بالي
    أن أنتزع بصماتك
    من كل أشيائي الغاليه
    يخطر في بالي
    أن أمسح صورتك
    من صحون الطعام
    ومن الكؤوس
    من المرايا
    ومن زجاج اللوحاتْ
    يخطر في بالي،
    إلا أنك تسكن وجهي
    كيف أنزع وجهي عن جسدي؟
    كيف أنظر في المرايا
    فلا أرى غير البياضْ؟
    أنت العذاب اليومي
    وأنت عذاب التفاصيلْ
    عذاب الصباح يشرقُ
    فلا أجدك إلى جانبي
    عذاب ساعي البريدْ
    فلا تصلني رسالة منكَ
    عذاب الهاتفِ
    كلما رنَّ
    لا أسمع صوتك
    عذاب طارق الباب
    كلما فتحته
    لا أجدك طارق الباب
    عذاب الانتظار الطويلْ
    ولا تأتي
    وليس لي غير الانتظار الطويلْ
    كل الناسِ
    بين حزنٍ وحزنٍ يفرحونْ
    بين فرحٍ وفرحٍ دمعةٌ تبرقُ
    لؤلؤةٌ فوق الخدودْ
    بين فجرٍ وغروبْ
    يلعبون ويعملون ويضحكونَ
    ويعبسونْ
    إلا أنا
    إلا أنا
    إمرأةٌ من شمعٍ وشمسٍ وقمر
    ثابتةٌ في الشرفةِ
    تنتظر فارسها
    يهبط طيرًا على كتفها
    فلا ترى طيرًا
    في السماءْ

    من قصيدة: الرجل الذي أحب

    تسألني عن الرجل الذي أُحبْ
    كلماته تبوح لي عن شكلِهِ
    اسمه عطْرِي وسَفَري وكتبي
    حبيبي خارجٌ من الجنه
    طاويًا في جناحيه الحياة السخيه
    غبطتي وجهه الذي يطل
    عيناه شفتان شهيتانْ
    شفتاه عينانْ
    نداؤه شكل الحياةْ
    أركض إليه بكل أحلام الجسدْ
    بكل مفاتيح عمري القليل

    الحجر

    مباركةٌ يدك الطرية
    تغبّر في الحجر
    وشاسع الأفق
    ساعدك يطال نجمة
    قبضتك
    تجيد اصطيادَ الطغاة
    خوفُهم بندقيةُ غدرٍ
    في المفارق والشوارع
    دون مواجهة
    دون رادع
    لكن طفلاً يستيقظ
    تحت رداء القمر
    بيده مقلاعٌ وحجر
    ولا يخالط الرماد
    غير عيونٍ مشعة
    وأصابعٍ من جمر

    ما عساك تفعل
    أيها المحكومُ
    بوهم الانتصار
    وراء الحديد والفولاذ
    يخرج ولدٌ
    من الحارة القديمة
    يهين دبابة
    بحجرٍ من الصوان
    بساعد مشدود
    بتحدٍّ
    بسخريةٍ من شموخ
    جيشٌ
    لا ينكسرُ
    ولا يُقهر

    ملاحظات القراء